٢٣٪ من الأطفال الذين تم فحصهم في مدارس تقع في مناطق محرومة خدمياً لديهم مشاكل في الرؤية

إن النسبة المئوية للأمراض التي تم تشخيصها في الجولة الأولى من الفحوصات المجانية، تزيد بنسبة أكبر من الضعف عن نسبة الـ ١٠٪ التي تم الحصول عليها من فحصوات مماثلة أجرتها مؤسسة (Fundación IMO) وشملت ألف طفل من المشاركين في مهرجان الطفولة.

إن النسبة المئوية للأمراض التي تم تشخيصها في الجولة الأولى من الفحوصات المجانية، تزيد بنسبة أكبر من الضعف عن نسبة الـ ١٠٪ التي تم الحصول عليها من فحصوات مماثلة أجرتها مؤسسة (Fundación IMO) وشملت ألف طفل من المشاركين في مهرجان الطفولة

٢٣٪ من مجموع المئة وخمسين طفلاً الذين تراوحت أعمارهم بين ٣ و ٨ سنوات، وتم فحص عيونهم من قبل أخصائيينا في معهد الجراحة الدقيقة للعيون (IMO)، في الرابع والخامس والسابع من شهر شباط الحالي في مدرسة جوزيب بوادا في برشلونة، تم تشخيص مشاكل في الرؤية عندهم. الجولة الأولى من المسح الطبي العيني ضمن البرنامج السنوي لصحة العيون عند الأطفال الذين يعيشون في مناطق محرمة خدمياً في المدينة، والذي ترعاه مؤسسة (Fundación IMO) و(Obra Social "la Caixa") في إطار برنامج CaixaProinfancia، مكنّت من اكتشاف حالات مرضية غير ظاهرة عند ٣٥ طفلاً (نسبة ٢٣٫٣٣٪)، وهي نسبة أعلى بكثير من المعدل الوسطي المحدد بنسبة ١٠٪ وفقاً لفحصوات مماثلة أجرتها مؤسسة (Fundación IMO) قبل بضعة أشهر شملت ألف طفل ممن شاركوا في مهرجان الطفولة في برشلونة.

وقد أظهرت اختبارات حدة البصر التي أجريت في هذه المناسبة على أطفال ينحدرون من عائلات يعيشون تحت خطر الإبعاد والحرمان الإجتماعي، أن مشاكل العين الأكثر انتشاراً عند هذه الشريحة الإجتماعية هي العيوب الإنكسارية، والأكثر شيوعاً كانت اللابؤرية (الاستغماتزم-وهي مواجهة صعوبات في الرؤية عن قرب وعن بعد)، حيث تم اكتشافها في ١٧ حالة، وبعدها يأتي في ١٠ حالات، مد البصر(صعوبات في تركيز الرؤية بالنسبة للأجسام القريبة)، ثم قصر البصر ٩ حالات، ومشكلة تفاوت الإنكسار ٧ حالات (اختلاف في قوة الإنكسار بين العينين). وتم أيضاً في ٢٠ حالة،  اكتشاف أكثر من مشكلة من مشاكل الإنكسار، كما في حالة أربعة أطفال يعانون من اللابؤرية وقصر النظر المرتبط بها، وأربعة آخرون كان لديهم لابؤرية ومد بصر مرتبط بها.

وغير العيوب الإنكسارية، لا بد من تمييز مشكلة الغمش أو "العين الكسولة" (ضعف البصر في إحدى العينين بسبب عدم نشاطها) كثاني المشاكل الأكثر انتشاراً بين الأطفال الذين تم فحصهم، حيث تم اكتشاف المرض عند ١٠ منهم. بالإضافة لذلك، تم اكتشاف ٦ حالات من مشكلة الحوَل (انحراف العينين)، ما يشكل نسبة ٩٫٨٪ من مجموع الأطفال الذين تم فحصهم. أيضاً، كان هناك حالة وحيدة من تدلي الجفون، وأخرى من احتقان الملتحمة (تراكم الدم في الملتحمة).

بحسب السيد Casto García مدير المركز، حيث أجريت هذه الاختبارات: "بالنسبة لأسر الطلاب ذات الوضع غير المستقر اقتصادياً، فإن أولويتها هي أن تستطيع إطعام أطفالها في اليوم التالي، وأمام هذه الحاجة الأساسية، تصبح أهمية صحة عيون الأطفال في المرتبة الثانية بالطبع". هذا ما يجعل من نسبة الأمراض المخفية التي تم اكتشافها، تقفز بفارق مهم عن النسبة الوسطية المأخوذة من الفحوصات الأساسية التي أجرتها (Fundación IMO) قبل بضعة شهور في مهرجان الطفولة في برشلونة، إذا ما اعتبرناها مرجعاً في هذه الحالة، حيث حينها، تم تشخيص أمراض عينية محتملة عند ١٠٪ من مجموع الألف طفل الذين خضعوا للفحص.

بهدف التخفيف من هذه الحالات، قررت كل من  (Fundación IMO) و(Obra Social "la Caixa") التعاون فيما بينهما والعمل على زيادة الوعي تجاه أهمية صحة العيون عند الأطفال في المناطق الأكثر حرماناً في مجال مدينة برشلونة.

سيكون الهدف بعد إجراء ٤٠٠ فحص عيني كما هو مُخطط خلال هذه السنة وما يترتب عليها من متابعات، هو اكتشاف الأمراض الأكثر انتشاراً في عيون الأطفال، عندما تكون في مراحلها الأولى، وتقديم العلاج المناسب سواء كان طبياً أو جراحياً، أو عن طريق التصحيح بالعدسات، حيث سيتم في هذا الاعتماد على منظمة Abre Sus Ojsos، التي تقوم بتركيب النظارات وتقديمها مجاناً للأطفال الذين يحتاجونها ضمن هذا البرنامج. ومن جانبها انضمت Consorci Badalona Sud إلى المشروع، وعملت كجسر للتواصل بين القائمين على المشروع وبين مدرسة بادالونا، التي كان طلابها أول من خضع للفحوصات. أُعد البرنامج ليتضمن جولتين خلال العام ٢٠١٣ مدة كل منهما ثلاثة أيام. وستكون القادمة في شهر أيار/مايو القادم في بادالونا أيضاً.