مرض الجلوكوما

ﺇلتقى ﺃكثر من 250 طبيب عيون مختص بالجلوكوما بالمؤتمر الدولي Trends in Glaucoma المنظم من طرف معهد IMO لدراسة مرض الجلوكوما ﻜﺄول سبب للعمى في العالم. نظم ﻫﺬا اللقاء من طرف مختصين ﺇسبان و دوليين، و تبادلوا الاراء و التجارب و تجديد المعرفة كما توصلوا ﺇلى نتائج جد ﺇيجابية فيما يخص علاج الجلوكوما.

علاج الجلوكوما

ﺇحدى النتائج التي خرج بها ﻫﺫا اللقاء هي: مختلف التقنيات و اﻹستراتيجيات الجراحية و الغير الجراحية لعلاج الجلوكوما، كما فسرت الدكتورة ﺇيلينا ﺃروندو (مختصة بقسم الجلوكوما بمعهد IMO و منسقة اللقاء). نوقشت خصائص العين و ﺃخطار كل مريض، و من بين النتائج و البروتوكولات التي ركز عليها اﻷطباء هي ﺃهمية الخبرة في الجراحة، و تبادل خبراء الجلوكوما بعض الحلول للحصول على ﺃفضل علاج، كما ﺃضافت الدكتورة كارولينا باياس منسقة الحصة.

على حسب رﺃي المختصين في الجلوكوما: حين معالجة مريض يعاني من الجلوكوما يجب ﺃﺧﺫ بعين اﻹعتبار ضغط العين و عوامل ﺃخرى كالسوابق العائلية ﺃو قصر النظر. واحد من المواضيع المناقشة كان قصر النظر خاصة عند المرضى اﻠﺬين تفوق درجة بصرهم ستة ديوبتر، هنا ﺇحتمالات تطور المرض تكون ثلاث مرات ﺃكثر من باقي المرضى.

2

ﺃنواع الجلوكوما و ﺇختيار العلاج

من بين المواضيع المناقشة: الجلوكوما عند اﻷطفال، بالرغم من ندرتها فقد تؤدي ﺇلى ضعف بصر كبير عند الصغار.

جلب اﻹنتباه ﺃيضا نوع الجلوكوما الثانوية التي تمس عدد كبير من المرضى اﻠﺬين يعانون من ﺇلتهاب العنبية ﺃو المرض السكري، ﺃو اﻠﺬين عانوا من صدمات ﺃو قاموا بعمليات جراحية في العيون كزرع قرنية ﺃو ﺇستئصال الزجاجية (جراحات لعلاج الشبكية). بعض المتخصصين ناقشوا موضوع جلوكوما اﻷوعية الدموية (واحد من ﺃنواع الجلوكوما الثانوية) كمشكلة صحية عامة ﻷنها تمس مرضى السكري و هم في تزايد مستمر.

كما طرح خلال ﻫﺫا الملتقى موضوع حول العلاقة ما بين الرياضة و الجلوكوما: ﻓﺤﺫر الدكتور جوسيه لويس ﺃرسلاي (طبيب مختص بقسم الجلوكوما و عداء الماراثون) ﺃن بعض الرياضات كالغوص ﺃوبعض اﻷكسسوارات للرياضة كالنظارات للسباحة تؤثر على ضغط العين و ﻫﺫا ﺃول سبب للجلوكوما. ﻫﺫا لا يعني ﺃن مرضى الجلوكوما لا يمكنهم ممارسة الرياضة، لكن معرفة ﻫﺬا العامل مهم بالنسبة لطبيب العيون.

نفس المختص نبه ﺃن هناك علاجات تقلل من الممارسة الرياضية. على حسب رﺃي المختص بعض اﻷدوية (حاصرات بيتا) التي تستعمل لخفض ضغط البصر قد تؤثر على ضربات القلب، و تؤثر على التحاليل عند تعاطي المنشطات عند الرياضيين المحترفين.

لتفادي الاثار السلبية المحتملة عند ﺇستعمال اﻷدوية لعلاج الجلوكوما، ينصح الدكتور ﺃسكار غريس (طبيب مختص بقسم القرنية): ﺇستعمال القطرات بدون مواد حافظة خاصة عند الكهول و عند المرضى اﻠﺫين يستعملون مختلف القطرات لتجنب مضاعفات ضارة على سطح العين.

الوقاية خير من العلاج

كما طرح خلال ﻫﺫا الملتقى موضوع علاجات الجلوكوما بعد العمليات الجراحية كحقن اﻷدوية antifibrotic .   العامل المهم اﻟﺬي يجب معرفته:وقاية سابقة لصيانة العين و في بعض الحالات تحتاج العين ﺇلى عملية جراحية ﺃخرى لتضميد الجرح. بينما يحدد بعض الخبراء ﺃهمية ﺃﺧﺬ الدواء بطريقة منتظمة بعد العملية الجراحية لتجنب فشل العملية. ﺃكد ﺃطباء ﺁخرون على ضرورة ﺇستخدام بعض التقنيات الجراحية ﻹلتئام الجرح.

كما خرج اﻷطباء ﺒﺈستنتاج مهم مستقبلا و هو وقاية الجهاز العصبي و حمايته من التدهور ﻜﺄداة علاجية جديدة لتفادي كل ﻫﺫه اﻷخطار و من بين اﻷمراض العصبية: مرض ﺃلزهايمر و مرض الباركنسن.

3

ﺃنواع التقنيات الجراحية  

خلال اللقاء تجادل اﻷطباء حول مختلف التقنيات الجراحية و خرجوا باﻹجماع على رﺃي واحد و هو رﺃب التربيق مقارنة باﻹستئصال العميق الغير الثاقب لجزء من الصلبة، ﺃو ﺇحدى العمليات الجراحية الحديثة كرﺃب القناة، الزرع EXPRESS ﺃو التقنية الحديثة (MIGS Minimal Invasive Glaucoma Surgery ) على الرغم من ﺃن ﻫﺫه تقنية محدودة لما يكون الزرق متقدما.

ناقشوا ﺃيضا مواضيع الساد ﺃي المياه البيضاء ﻜﺈستراتيجية التي يمكن تطبيقها لعلاج مرض الجلوكوما ﺬو الزاوية المغلوقة، و ﺫلك ﺒﺈزالة العدسة الطبيعية و تعويضها بعدسة رقيقة توسع زاوية المساحة اﻷمامية للعين و تخفض من ضغط العين.

ناقش اﻷطباء تجربتهم ﺒﺈستخدام الليزر الجديد SLT و PLT و وافقوا ﺃنها تقنيات سهلة اﻹستعمال، سريعة، ﺃقل خطورة و بدون مضاعفات على المدى الطويل.في نفس الوقت، تبادلوا الخبرات حول مختلف اﻷجهزة الحديثة لتشخيص اﻷمراض كالموجات فوق صوتية للفحص المجهري البيولوجي ﻛتقنية تمدهم بمعلومات دقيقة.

دراسة ضغط العين

ناقش اﻷطباء كيفية معالجة مرض الجلوكوما اﻟﺬي يكون المسبب الرئيسي فيه هو ﺃﺨﺬ اﻷدوية لخفض ضغط العين. و بعض الدراسات وضحت ضرورة تخفيض الضغط ﺇلى 30% لمرضى الجلوكوما لتجنب اﻷخطار. ﺇلى جانب ﻫﺬا يجب مراقبة عوامل ﺃخرى التي تسبب الجلوكوما منها: ﺇنخفاض ضغط الدم، الصداع النصفي، مشاكل اﻷوعية الدموية ﺃو مرض Rainaud   (ﺇضطراب الدورة الدموية)، على حسب رﺃي الدكتورة سيلفيا فرايشاس (منسقة المؤتمر).

كما ﺃضافت طبيبة العيون ﺃن نصف العلاج هو التخفيض من ﻫﺫه الظواهر. فعلى المختص ﺃن يشخصها بدقة و يدرسها، و في الحالات الضرورية يجب توجيه المريض ﺇلى طبيب عام اﻠﺬي يتابعه عن قرب و يحدد له اﻷدوية المناسبة: كتحديد الحبوب لخفض ضغط الدم ﺃو توصية المريض بشرب القهوة ﺃو تناول الملح لتخفيض الضغط.