ليزر الفيمتو ثانية (Femtosecond Laser) يجعل جراحة الساد أبسط وأكثر دقة وأماناً

قام كل من الأطباء Nieto, lies, Gris, Güell من معهد IMO بإجراء ما يقارب العشرين عملية جراحية منذ أن دخلت هذه التقنية حيز التطبيق في المعهد، وذلك بعد سنوات من التعاون والمساهمة في تطويرها. التقنية الجديدة تجعل من العمل الجراحي أكثر سهولة، ودقة وأماناً

قام كل من الأطباء Nieto, lies, Gris, Güell من معهد IMO بإجراء ما يقارب العشرين عملية جراحية منذ أن دخلت هذه التقنية حيز التطبيق في المعهد، وذلك بعد سنوات من التعاون والمساهمة في تطويرها. التقنية الجديدة تجعل من العمل الجراحي أكثر سهولة، ودقة وأماناً

لقد أردج معهد IMO في شهر أيار من العام الفائت ٢٠١٢، تقنية جديدة من أجل جراحة الساد، بمساعدة ليزر جديد: Femtosecond Laser ليزر الفيمتو ثانية. ويعد إدخال هذا الليزر ثورة في مجال جراحة الساد، حيث أنه أتى بتعديلات وميزات إيجابية ذات أهمية كبيرة في جراحة الساد باستحلاب العدسة بواسطة الأمواج فوق الصوتية، والتي كانت متبعة منذ عام ١٩٩٠.

على الرغم من أن هذه الجراحة قد قطعت مراحل طويلة من التطور في السنوات الأخيرة، حيث أصبحت معها الشقوق الجراحية أصغر في كل مرة وتعتمد على طاقة فعالة وأكثر قابلية للتحكم، فإنها ما تزال تُنفذ بصورة يدوية، وهو أمر يتطلب مهارة من الجراح وخاصة في خطوات معينة من العملية.

"إن ليزر الفيمتو ثانية لا يعتمد مباشرة على براعة يدي جراح العيون، وهذا ما يزيد الأمان والسرعة والدقة في تنفيذ الجراحة، حيث أن الليزر ينفذ بدقة مكرومترية الشقوق الجراحية المجهرية التي قد تم تخطيطها مسبقاً من قبل الجراح على الحاسوب، الذي يتصل به جهاز الليزر"

لقد شارك الدكتور José Luis Güell، أخصائي القرنية والجراحة الإنكسارية في IMO، في عملية تطوير هذا الجهاز الجديد الذي أُدخل إلى مجال التطبيق خلال السنوات الأخيرة الماضية.

تسمح الآلية الجديدة بتطرية القرنية وعمل شقوق أكثر دقة، وتقلل من الجرح الحاصل وخطر العدوى أو الالتهاب، وتقوم بتصحيح تموضع عدسة العين الداخلية، وتساعد بالتنبؤ بضرورة تصحيح اللانقطية المرتبطة بجراحة الساد. وكنتيجة لذلك، فهي تقدم نتائج أفضل لمعالجة العيوب الإنكسارية، وتزيد من أمان التدخل الجراحي، وتجعل للعملية خط سير موحد وقياسي.

"الليزر الجديد يتي زيادة فعالية العدسات الخاصة بتصحيح قصر البصر الشيخوخي التي يتم زرعها أثناء جراحة الساد، من نسبة ٥٠٪ الحالية إلى نسبة ٨٠٪"

الجراحة التقليدية

جراحة الساد التقليدية، استحلاب العدسة بالأمواج فوق الصوتية، يبدأ بشق جراحي في العين عبر القرنية من أجل الوصول إلى عدسة العين حيث الحيز الذي تتم فيه جراحة الساد. وإن هذه الشقوق في القرنية التي سيدخل الجراح عبرها الأدوات الجراحية اللازمة لتفتيت وامتصاص الساد، ومن ثم إدخال عدسة اصطناعية في كيس عدسة العين، ويُنفّذ ذلك بواسطة مِبضَع جراحي. حيث حالما يتم الوصول إلى عدسة العين يتم إجراء استخراج دائري لمحفظتها الأمامية وهي تقنية تعرف بـ Capsulorhexis، وإن هذا يعني إجراء فتحة (نافذة) دائرية في كيس العدسة لإتاحة العمل داخلها. ومن جديد، فإن هذا الشق الدائري يتم إحداثه يدوياً بواسطة المِبضَع. يُفتت المُحتوى المعتم -الساد- بواسطة مسبار فوق صوتي، ليتم أخيراً شفطه خارجاً. عندما يُفرغ الجوف الداخلي لكيس العدسة، تثبت عدسة اصطناعية داخلية التي تحل عملياً محل عدسة العين الطبيعية. وقبل إنهاء الجراحة يمكن أن يقوم الجراح بإحداث شقوق إضافية في القرنية بغية الوقاية من نشوء لانقطية (استجماتزم) في العين أو التقليل من أثرها إن وجدت.

التقنية الجراحية الحديثة بواسطة ليزر الفيمتو ثانية (Femtosecond Laser)

إن مراحل هذه الجراحة هي نفسها التي تُتبع في الجراحة التقليدية، إلا أنه في هذه الحالة تُنفّذ الشقوق الجراحية في القرنية بواسطة ليزر الفيمتو ثانية. ويتم تنفيذ الخطوة الثانية وهي تطبيق تقنية الـ capsulorrexis بواسطة الليزر أيضاً، الذي يتبع  بدقة المعايير والخطوات التي أدخلها الطبيب مسبقاً إلى الحاسوب الذي يتصل به. وبهذه الطريقة فإن الشكل الدائري للقطع يكون مثالياً وقطره يُطابق تماماً القياس المُحدد، وكل ذلك دون أن ترتبط دقة العمل بتأثير النبض في يدي الجراح أو حتى بمهارته. كما يسمح ذلك بأن تتثبت العدسة الإصطناعية بإحكام وتتمركز بشكل أفضل، مما يُسهل الحصول على أفضل نتيجة في دقة انكسار الضوء داخل العين. كما يتدخل الليزر أيضاً في الخطوة ما قبل تثبيت العدسة، حيث يساعد في حلّ الساد قبل تفتيته بواسطة المسبار فوق الصوتي، مما يُسهل إتمام هذه المرحلة ويختصر الوقت، ويخفف من شدة تأثيرات استخدام ذلك المسبار. ثم وكما في الجراحة التقليدية، يتم سحب الساد المفتت ويتم تثبيت العدسة في مكانها.

أخيراً، يستخدم الليزر أيضاً من أجل عمل الشقوق الإضافة في القرنية، التي تلزم في بعض الحالات بعد جراحة الساد بهدف الوقاية أو التقليل من اللانقطية (الأستجماتزم) في العين. إذاً فإن استبدال ليزر الفيمتو ثانية بالمبضع الجراحي يؤدي إلى تحقيق جراحة دقيقة مثالية وبالتالي لنتائج أفضل.