كيف نميز بين جفاف العين و الحساسية؟

تشابه ﺃعراض كلتا الحالتين تجعل العلاج صعبا.

يحلل الدكتور ﺃوسكار غريس (مختص بقسم القرنية و الجراحة اﻹنكسارية بمعهد IMO) طريقة التمييز بين الحالتين في مقالة نشرها مؤخرا بجريدة El Periódico.  تلعب الدموع دورا هاما للحفاظ على صحة العيون. و هي ﺬات طعم مالح بسبب ﺇرتفاع محتوى الصوديوم فيها؛ تنظف العيون و توفر اﻷكسيجين و تقاوم البكتيريا الموجودة على سطح العين.

ما يلاحظ ﺃن 30% من اﻷشخاص لا تنتج الكمية المناسبة من الدموع لتلبية جميع ﻫﺬه الوظائف؛ و في حالات ﺃخرى تنتج العين الكمية اﻵزمة لكنها تتبخر قبل اﻷوان. ﻫﺬا الضعف في ﺇفرازات كمية الدموع اﻵزمة يعرف ﺒﺈسم "جفاف العين".

  2

من ﺃجل ﺃﺨﺬ التدابير الوقائية اﻵزمة يجب التشخيص الدقيق للمرض من ﺃجل التمييز بين جفاف العين و الحساسية ﻷن الحالتين جد متشابهة.

 من جهة عندنا الحساسية الموسمية التي تؤثر على العين: هي رد الفعل التحسسي اﻟﺬي يعانيه بعض الناس بسبب غبار الطلع (الموجود على الورود٬ اﻷشجار و اﻷعشاب)٬ ﻫﺬا الداء معروف ﺒﺈسم "ﺇلتهاب الملتحمة التحسسي الموسمي"٬ و يشابه ﺃعراض جفاف العين.   

نشرت مقالة الدكتور ﺃوسكار غريس (طبيب مختص بقسم القرنية و الجراحة اﻹنكسارية بمعهد IMO) في مجلة الجريدة El Periódico  ( قسم الصحة و الطب) يوم 21 جوان٬ و في جريدة El País يوم 28 جوان٬ لتقديم المميزات بين ﺇلتهاب الملتحمة التي سببها الحساسية الموسمية و التي تؤدي بدورها ﺇلى جفاف العين. تشخيص الداء بصفة دقيقة مهم لتكون الوقاية فعالة. ﻷن علاج ﺇحدى الحالتين لا يكون مفيدا للحالة اﻷخرى.

بالتحديد ﻫﺬه هي المميزات بين المرضين:

• يسبب جفاف العين اﻹحساس بالحرق و الحكة٬ بينما تسبب الحساسية الحكة و قد يكون عطس في بعض اﻷحيان.

• في حالة جفاف العين يشعر المريض براحة عند غلقه للعين٬ و تزداد الحساسية بالنهار٬ و ﻫﺬا لا يحدث عند اﻷشخاص اﻟﺬين يعانون من الحساسية الموسمية.

• كما ينصح المرضى المصابون بجفاف في العين اﻹبتعاد عن المناطق الجافة و المكيفات الهوائية. بينما المصابون بالحساسية عليهم اﻹبتعاد عن البيئة الخارجية و ﺇغلاق النواﻓﺬ و تشغيل المكيفات الهوائية ﺇﺬا ﺇستلزم اﻷمر.

• الحساسية تظهر في ﺃي مرحلة من مراحل العمر من الحياة. بينما جفاف العين له علاقة بتقدم في السن عند المريض٬ و له ﺃيضا دافع هرموني اﻠﺬي يؤثر على جودة الدموع٬ فهي تؤثر ﺃكثر على النساء خلال سن اﻟﻳﺄس.

3

الدموع اﻹصطناعية تساعد على تخفيف اﻷعراض في كلتا الحالتين٬ و من واجب الطبيب وضع البروتوكول العلاجي المناسب لكل داء.

كلتا الحالتين لا تؤدي ﺇلى خطورة و ﺇنما يتوجب على المريض الفحص الطبي للتخفيف من اﻷعراض. في حالة الحساسية هناك قطرات توصف لكي تقلل من الحكة و تمنع الخلايا المسببة للحساسية ﺃن تنمو٬ بدون ﺃي ﺁثار ثانوية على حسب رﺃي الدكتور غريس.

في اﻷخير٬ يجب اﻹشارة ﺇلى ﺃن الدموع اﻹصطناعية هي مفيدة في الحالتين.