كيف نتعايش مع مرض الجلوكوما؟

سيجتمع مرضى و مختصون حول مائدة مستديرة ليتبادلوا الحديث فيما يخص ﻫﺬا الداء٬ و التي نظمت من طرف معهد IMO.

بمناسبة اﻷسبوع العالمي للجلوكوما (من 8 ﺇلى 14 من شهر مارس) نظم معهد IMO خمسة ﺃيام لفحص مرضى الجلوكوما مجانا و ﻫﺬا للتشخيص المبكر. ﺇلى جانب ﻫﺫا٬ يوم الخميس 12 من نفس الشهر على السابعة مساء ينظم معهد IMO مائدة مستديرة ﺒﺈسم "عندي جلوكوما" و سيتناول الكلمة مجموعة من المرضى لمناقشة ﻫﺫا الموضوع. ﻫﺫه المبادرة جزء من الحملة التحسيسية: "لا تدع الجلوكوما تدهور حياتك" المنظمة من قبل معهد IMO للفت ﺇنتباه المرضى و توعيتهم بمدى خطورة ﻫﺬا المرض و ﺃن الوقاية هي نصف العلاج.

على حسب رﺃي مختصو معهدIMO بقسم الجلوكوما:"ﺇن مرض الجلوكوما يسري بهدوء. في بداية اﻷمر تنعدم اﻷعراض ﺇلا ﺃن مع تقدم الزمن يتفاقم الوضع و تصبح الحياة اليومية صعبة نوعا ما بسبب ضعف البصر. هنا يصعب على المريض تقبل ﻫﺬا التدهور في صحته و تصبح الحياة نقمة عليه". يناقش ﻫﺬه الوضعية مرضى معهد IMO برفقة الصحفية و المصابة السيدة Carmen Rigalt.

من بين هؤلاء المرضى تترشح السيدة Marta de la Torre التي شخصت حالتها الصحية لما كان عمرها 12 سنة. هي تعاني من قصر النظر العالي لكنها عاشت حياتها بشكل طبيعي و مارست دراستها بالجامعة بدون مشاكل. هي تضيف: "كان نشاطي العملي عاديا حتى بدﺃت حالتي تتدهور بسبب الجلوكوما خلال الخمس سنوات اﻷخيرة ﻓﺈضطررت لترك العمل و السياقة". عمرها اﻵن 46 سنة و انظمت خلال الخريف الماضي ﺇلى المنظمة الوطنية لفاقدي البصر ﺒﺈسبانيا (ONCE) .

2

توضح الدكتورة كارولينا بالاس (مختصة بقسم الجلوكوما بمعهد IMO و مدرسة جامعية) ﺃن المريض يجد صعوبة كبيرة لتقبل المرض في بداية اﻷمر

. يشارك في ﻫﺬه الندوة ﺃيضا المريض Joan Sagalés اﻟﺬي يعاني من الجلوكوما ﺃيضا ﻣﻨﺫ ثمانية سنوات. كان ﺇكتشاف الداء لديه بصفة مفاجئة. كما يوضح المريض: نهظ ليلا و لم يستطع رؤية ﺃي شيء لمدة خمسة دقائق٬ فزار طبيب العيون عاجلا و هنا كان التشخيص دقيقا. ﺇكتشف الطبيب ﺇرتفاع ضغط العين و ﻫﺬا ما سبب الجلوكوما. فحالته الصحية دفعته ﺇلى الفحوصات الدورية من قبل ﺇختصاصي ﻹتباع علاج صارم.

على الرغم من ﺃن جزءا من المجال البصري ﺗﺄثر ﺇلا ﺃن Joan يواصل حياته بطريقة عادية في شركة تكنولوجية كبيرة. هو رياضي كبير (فاز بالعديد من الجوائز ككابتن لفريق كرة اليد ببرشلونة و هو لاعب بالمتخب اﻹسباني). يتمتع بحياة عادية مليئة بالنشاط ﻫﺬا ما جعله يتفوق على الجلوكوما.

يشارك ﺃيضا في ﻫﺬا اللقاء السيد Jordi Oller ٬ عمره 60 سنة و يعاني من الجلوكوما ﻣﻨﺬ 20 سنة. بالتعايش مع المرض ﺃصبح في صراع دائم مع ﻫﺬا الداء للحفاظ على بصره و على حيويته و نشاطه.

سيحضر خلال ﻫﺬا اللقاء السيد Simone Pugliese ٬ هو يعاني من الجلوكوما ﻣﻨﺬ سنتين. حضر ﻫﺬا المريض ﺇحدى الفحوصات المجانية التي تقدم خلال اﻷسبوع العالمي للجلوكوما٬ فكشف المختصون ﺃن ضغط العين وصل ﺇلى 60 درجة ﻫﺬا ما ﺃثر على المجال البصري لديه ب 37% في العين اﻷولى و 48% في العين الثانية. ﺃصيب المريض بقلق كبير و تابع العلاج المقدم له من طرف المختصين: في بداية اﻷمر ﺃجريت له عملية جراحية ثم تعرض ﻷشعة الليزر. قرر Simone ﺃنه سينتصر هو على المرض و سيتابع حياته بكل شجاعة:"ﺃتبع نصائح ﺃبي اﻟﺬي كان يعاني من مشاكل بصرية ﺃيضا و ﺃريد ﺃن ﺃعيش عاديا رغم التشخيص الطبي". يؤكد ﺃنه شغوفا للرياضة و الغوص لكنه يتفادى ﻫﺬه الرياضات من ﺃجل الحيطة. كما ﺃكد ﺃنه يعيش حياة عادية و يسافر عبر العالم ﺒﺎلرغم من صعوبة المرض.

3

يشارك ﺃيضا في اللقاء  José Luis Barrosos (رئيس المنظمة الوطنية لفاقدي البصر ﺒﺈسبانيا)). هو يعاني من المرض ﻣﻨﺬ سنة 2005 بعد ﺇجراء عملية جراحية للساد. كان يعاني من ضعف بصر خلقي٬ و تعقدت اﻷمور عندما ﺃصيب بالجلوكوما. يؤكد ﻫﺬا المريض ﺃن ﻫﺬا الداء يعيق الحياة اليومية كثيرا ﺇلا ﺃنه يحاول ﺃن يعيش حياة طبيعية رغم قصاوة المرض. يبدي برﺃيه قائلا: "ﺃن الجلوكوما هوعمى صامت". بدﺃ بفقدان البصر تدريجيا بعد القيام بعملية جراحية للساد ثم شخص لديه بداء الجلوكوما. يرى ﻫﺬا المريض ﺃن الوقاية هي جد ضرورية٬ و يجب مواصلة الحياة و مقاومة ﻫﺬا الداء ﺒﺄية طريقة.

يحضر ﺃيضا ﻫﺬا اللقاء William Paulino García٬ هو مريض من كوبا و يعاني من الجلوكوما ﻣﻨﺬ سنتين. لما ﺃحس بفقدان البصر زار طبيب عيون٬ فوضح له ﺃن ضغط العين مرتفع جدا و منه تم تشخيص المرض. قام بعملية بكوبا و ﺇستقرت حالته. بعد شهرين وجد ﺒﺈسبانيا ﻓﺈرتفع الضغط مرة ﺃخرى و ﺃجريت له عملية جراحية مرة ثانية. نظرا للصعوبات المادية التي يعاني منها ﻫﺬا المريض جعلت حالته الصحية تتدهور ﺇلى ﺃن ﻟﺠﺄ بمشروع Operación Visión و هنا وجد يد المساعدة من طرف مختصي معهد IMO و ﺃجريت له عملية جراحية ﺃخرى في شهر يناير 2014 و الثانية شهر مايو 2014 ٬ ﻫﺬا مكنه من اﻹحتفاظ ببصره.