كثرة ﺇصابات الرؤية بسبب نمط الحياة الحالي

يزداد عدد المصابين بقصر النظر و أمراض حادة متعلقة به، كما يتسبب ﺇعتلال الشبكية السكري في العمى في البلدان المتصنعة. على حسب رأي دكاترة معهد IMO تغيير نمط الحياة يساهم في تحسين صحة العين.  

مرضى معهد IMO

ينظم معهد IMO اليوم العالمي للرؤية (World Sight Day): هي مبادرة عالمية يحتفل بها يوم 12 من شهر أكتوبر لتوعية الناس بالمخاطر التي تؤثر على الحياة اليومية في جميع أنحاء العالم.

تركز ﻫﺫه الدورة (تحت شعار “اجعل الرؤية مهمة”) على حالات العمى التي يمكن تجنبها (4 من 5)، و اﻷمراض التي تزداد بسبب كيفية المعيشة الحالية.  

قصر النظر و المجتمع

قصر النظر هو ﺨﻃﺄ ﺇنكساري يمس الطفل و المراهق، غالبا ما يظهر في السنوات اﻷكاديمية و يستمر حتى مرحلة البلوغ. يستمر خلال فترة النمو على حسب بيانات IAPB (الوكالة الدولية للوقاية من العمى). تقدر اﻹحصائيات أن 28% من السكان عانوا من قصر النظر سنة 2010، و نتوقع الوصول ﺇلى 50% مصابا سنة 2050. 

ما هي أسباب ﻫﺫا اﻹرتفاع خاصة في المناطق الحضرية؟ تفسر الدكتورة Ana Wert (مختصة بقسم طب العيون ﻟﻸطفال بمعهد IMO): "ﺇن اﻹفراط في الرؤية عن قرب يسبب قصر النظر".  

نقضي وقتا طويلا في أماكن مغلقة في العمل، المدرسة أو خلال أوقات الفراغ. اﻷضواء، ﺇستعمال اﻷجهزة النقالة و الشاشات أسباب تساهم في ظهور قصرالنظر. اﻷشخاص اﻠﺫين ليس لهم ﺇستعداد وراثي تقدر حدة بصرهم ب 0.5- أو -2.00 أو-3.00 ديوبتر، بسبب القراءة أو الجلوس وقتا طويلا أمام الكمبيوتر أو الشاشات. ما لاحظه مختصو معهد IMO خلال السنوات اﻷخيرة هو ﺇزدياد عدد المصابين بقصر النظر (8%) مقارنة بالسنة الماضية.  

   ﺇلى جانب العامل الوراثي اﻟﺫي جعل العدد يزداد، على حسب ﺇحصائيات معهد IMO فاﻹرتفاع يصل ﺇلى 146% ما بين 2016 و 2017. على الصعيد العالمي، يمس المرض ما يقارب 400.000 مليون من الناس (15%)، و قد يصل ﺇلى 938.000 مستقبلا (20%).   

يوضح الدكتور Carlos Mateo (مختص بالشبكية) أن ارتفاع حالات قصر النظر أكثر من 8 ديوبتر يؤدي ﺇلى تفاقم الرؤية مما يؤدي ﺇلى فقدان البصر، مثل الجلوكوما أو الثقب البقعي عند مرضى قصر النظر. مقارنة بالسنة الماضية استقبل معهد IMO ضعف الحالات. 

ﺇحتمال أن يصاب مرضى قصر النظر العالي بالتنكس البقعي: هو مرض يؤدي ﺇلى العمى خاصة بقارة ﺁسيا و دول صناعية أخرى. 

مرض السكري

البدانة مشكل ﺁخر يتعلق بالتطور الحضاري، نمط الحياة الحالي و النظام اﻟﻐﺬائي الغير الصحي و ﻫﺬا ما يسبب مرض السكري. تضاعف ﺇنتشار ﻫﺬا المرض: هو وباء عالمي تضاعف السنوات 30 اﻷخيرة و يمثل 9% من السكان. من بين المخاطر التي يسببها اﻹصابات البصرية بالدرجة اﻷولى، ﻫﺬا ما تبينه دراسات IAPB و International Diabetes Federation و International Federation on Ageing سنة 2016.

يؤكد الدكتور Dr. Rafael Navarro (مختص بقسم الشبكية و الجسم الزجاجي بمعهد IMO) أن: "اﻹضطراب اﻷيضي يؤدي ﺇلى ﺇعتلال الشبكية السكري، ينتج عن اﻷضرار التي تمس الخلايا و اﻷوعية الدموية للشبكية، التي تصبح هشة بسبب اﻹرتفاع العالي لمستوى السكر في الدم". يضيف الدكتور أن اﻷوعية الشاﺬة تتكاثر في الحالات القصوى مما يسبب نزيفا و يضعف من حدة البصر.    

ﺇن ﺇعتلال الشبكية هو أول مسبب للعمى لدى الطبقة العاملة في البلدان الصناعية. هو مرض يمس 1 من 3 من مرضى السكري. أعراضه خفية و لا يشعر المريض بضرورة الكشف مبكرا. ﻫﺬا ما تؤكده ﺇحصائيات المعهد ﻷن 60% من المرضى يتقدمون للفحص في وقت ﻤﺘﺄخر.

ﻟﻫﺫا يحث المختصون بمناسبة اليوم العالمي للبصر على الوقاية، ﻷن 650 مليون من اﻷشخاص سيعانون من داء السكري سنة 2040.