ضمور شبكية العينين

يصاب أقل من شخص
1
بهذا المرض من بين كل 2000 شخص
يُعرَف أكثر من
250
جينًا متصلًا بهذا المرض
ضمور شبكية العينين

ما هو ضمور الشبكية؟

ضمور شبكية العينين هو مجموعة أمراض وراثية متنوعة تسبب الفقدان التدريجي والقطعي للرؤية البصرية، والتي تغير العملية التشريحية أو وظيفة الشبكية ولا يتوفر أي علاج لهذا المرض حاليًا، رغم الجهود البحثية المستمرة لمحاولة إيجاد علاج في السنوات المقبلة المبنية على العلاجات الجينية والخلوية.

ويمكن لتلك الأمراض أن تقوم باتلاف خلايا استقبال الصورة وتضر أيضًاغالباً بالدرجة الاولى الخلايا المخروطية (المسؤولة عن ضبط الرؤية والألوان) والعصوية (المسئولة عن الرؤية الليلة والجانبية أو كليهما معًا في آنٍ واحد. وكذلك في حالة مرض ستارغارد وإلتهاب الشبكية الصبغي  أو ضمور المستقبلات المخروطية أو العصوية على التوالى.

وتوجد حالات للضمور الوراثي مثل إنشقاق الشبكية الحدثي، واعتلال السائل الزجاجي النضحي أو متلازمة ستكلير والتي تسبب تغييرات في السائل الزجاجي أو الشبكية. وفي حالات أخري مثل تنكيس المشيمة ترتكز المشكلة في غشاء العين المشيمي وهي طبقة تقع أسفل الشبكية.

وغالبية حالات ضمور الشبكية تتمركز في التأثيرعلى العين ولكن في بعض الحالات تكون مرتبطة بالظهوروالتاثير خارج العينين مثل ( متلازمة أوشير، ومتلازمة بارديت باديل) وفي كلتا الحالتين نتحدث عن ضمور شبكي متلازمي.

وبسبب قلة شيوع هذه الأمراض فإن ضمور الشبكية يعد من الأمراض النادرة ( حيث تصيب أقل من شخص من بين كل ألفين)

يُجرى عمل دراسات عدة  من اجل تقديم علاج لضمور الشبكية. هذه الصورة كما التي هي في الاعلى تشير الى ضمورالخلايا المخروطية والعصوية والذي يؤثر بالتساوي على الرؤية المركزية كما على الرؤية الجانبية.

وما الذي يسبب هذا النوع من الأمراض؟

ولأن ضمور الشبكية هو بالأصل مرض وراثي ينتقل من جيل إلى جيل آخر عبر عدة عوامل وراثية مختلفة.

  • عوامل وراثية نشطة أي أننا نجد أن المرض ينتقل إلى جميع الأجيال في العائلة، بحيث يصبح جميع الأشخاص حاملين للطفرة المسؤولة عن المرض. وهذا تقريبًا ينتقل إلى 50% من الذرية كما هو الحال في مرض بست
  • عوامل وراثية خاملة  والتي عادة ما تؤثر  في بعض الأفراد في جيل وقد يصبح المرضى الحاملون للطفرة الواحدة أصحاء ولا يعانون من شيء، في حين إن كانوا حاملين لطفرتين في نفس الجين فإننا نجد أن المرض ينشط. وهذا ما يحدث في مرض ستاغارد
  • عوامل وراثية متعلقة بكروموسوم x بمعنى أن الرجال في هذه العائلة فقط يعانون من المرض، رغم أن النساء قد يصبحن حاملات للطفرة الجينية وناقلات للمرض إلى أبنائهن الذكور بإمكانية حدوث تصل إلى خمسين بالمائة. ومن بين أمراض أخرى في هذه المجموعة تضم تنكيس المشيمة.

ويكثر مرض التهاب الشبكية الصبغي وضمور الشبكية خاصة وأن هذا النوع من المرض قد ينتقل عبر الأنماط الوراثية الثلاثة المذكورة في وظيفة الجين المَعْني.

‘تعد الأمراض الوراثية لضمور الشبكية معقدة للغاية، لأن نفس المرض قد تسببه عدة جينات مختلفة وقد يكون جين واحد أيضًا متصلًا بعدة أمراض أخرى أيضًا. في الوقت الحالي رصد أكثر من مائتين وخمسين جينًا مسببًا للضمور الشبكية، رغم أنه ما زال الكثير منها لم تحدد بعد. 

كيف يمكن الوقاية منه؟

يمكننا الحصول على البيانات الجينية لكل شخص عبر حمضه النووي وهي التي توضح بالضرورة ما إذا كان هذا الشخص سوف يصاب بضمور الشبكية؛ ولذا فإننا لا يمكننا إيجاد تدابير وقائية من هذه الأمراض الوراثية. ورغم هذا يبقى هنا عامل مؤثر وحيوي للغاية في حال قمنا بالاكتشاف المبكر لهذه الأمراض من قبل أخصائي العيون وبالقيام بفحص شامل على العين، وبالاستناد إلى السجل الطبي للمريض وفحص دقيق لقاع العين والاعتماد على التقنيات المتطورة مثل  الأشعة المقطعية للعين والتصوير الفلورسنتي للشبكية أو الفحوصات الكهروفسيولوجية.

في الغالب لا تظهر أعراض ضمور الشبكية حتى مراحل متقدمة من المرض، وعندما تكون أعراض المرض قد بلغت مراحل متأصلة. ولكي نكون قادرين على إعاقة المرض ومنع تقدمه، يصبح من الضروري للغاية أن نعرف الأسباب الجزئية لكل مريض عبر التشخيص الجيني والذي أيضًا يسمح بتأكيد التشخيص الطبي ويمكّنا أيضًا من تحديد النمط الوراثي للمرض وتقديم نصيحة جينية للعائلة التي تتوارث المرض وإيضاح إمكانية انتقال المرض وتنبيه الأفراد الحاملين للطفرة أيضًا.

كما أن التشخيص الجيني يمكّنا أيضًا من محاولة إعاقة أو منع الاحتمالية المستقبلية لفقدان البصر للأشخاص المصابين بالمرض عبر استحداث طرق علاجية فردية جديدة ما زالت قيد التجربة. 

 تتميز أعراضه بسرعة تطورها عندما تبدأ أعراض المرض بالظهور ولكنها أيضًا تختلف على حسب نوع ضمور الشبكية وكل مريض على حدة. ومع ذلك تظل الأعراض الأكثر شيوعًا في هذا المرض كالتالي:

 فقدان في درجة حدة البصر صعوبة في تحديد التفاصيل وتأدية المهام الدقيقة.

 انخفاض في مجال الرؤية  الرؤية (في نفق) وظهور البقع العمياء (العتمة).

العمى الليلي صعوبات ومشكلات في الرؤية الليلة أو في الأماكن المظلمة أو سوء الرؤية في مناطق الإضاءة الضعيفة.

رهاب الضوء والوهج: يسبب إزعاجًا عند التعرض للضوء ورؤية "ومض" أو انعكاسه في أماكن الإضاءة المرتفعة. يسبب أيضًا مشكلات الانتقال من محيط ذي إضاءة عالية إلى محيط مظلم والعكس كذلك. 

وبعض العلامات الأخرى التي تسبب تشوهًا في تصوير الأشياء (تشويه الرؤية) والتباين في تصوير وتمييز الألوان (عمى الألوان)

حتى يومنا هذا لا يوجد علاج لضمور شبكية العينين وذلك لصعوبة إعادة توليد الخلايا الشبكية المتضررة. سوف تعتمد العلاجات المستقبلية لهذه الأمراض على إيجاد أدوية جينية أو خلوية قد تساعد في إعادة البصر أو إعاقة فقدانه. حاليًا يتم اتخاذ خطوات مهمة في هذا المجال البحثي، حيث يشارك قسم علم الوراثة بمعهد إيمو بعدة مشروعات بحثية تحت رعاية مؤسسة معهد الجراحة الدقيقة للعيون إيمو.

ومن أجل إعداد المرشحين لتلك العلاجات الجينية لا بد أن تكون بالمقام الأول قائمة على تشخيص جيني وهذا ما يقدمه معهد جراحة العيون بشكل ريادي.