زار معهد IMO سكان التوركانا

 

تقص علينا فاحصة النظر السيدة Carol Camino تجربتها من خلال رحلتها ﺇلى تركانا من ﺃجل فحص عيون ﺃطفال ﻫﺫا البلد. فحص 60% و تحسن بصرهم كثيرا بفضل المساعدات التي قدمت لهم من طرف ﺃخصائيي معهد IMO. قامت Carol Camino بفحص المرضى اﻟﺫين يعانون من ضعف بصر كبير، و هي تدرك ﺃنه من الصعب ﺃن تكون التوعية شاملة ليس في ﺇسبانيا فحسب بل حتى في البلدان اﻷخرى. ﻫﺬا ما جعلها تشارك ﺇلى جانب مؤسسة Emalaikat بتوركان (منطقة بكينيا)، كما تنوه على ﺃهمية متابعة علاج ﻫﺬا المجتمع للوقاية من اﻷمراض و مكافحة العمى. و هي تركز ﺃن هناك مشاريع جد هامة تقدم من طرف مختصي العيون و فاحصي النظر للمناطق المحرومة بالعالم كله. ﺇلا ﺃن المشاريع الخاصة بالمرضى ﺬوي ضعف البصر قليلة، ﻟﺬا تحاول المساهمة في ﻫﺫا المشروع مع زملائها.

المرحلة اﻷولى: مدرسة Katilu

تفسر المختصة: " كان اﻷسبوع اﻷول مخصصا ﻷطفال مدرسة دار اﻷيتام ﺃين العمى يسبب اﻹقصاء اﻹجتماعي". فحص 100 طفلا، ربع اﻷطفال يعاني من ضعف بصر شديد بسبب ﺃمراض عديدة مثل نقص الفيتامين A  (جفاف الملتحمة) ﻫﺫا يؤثر على الرؤية الليلية، و قد يسبب تقرح القرنية و بالتالي فقدان البصر. ﺗنبه Carol Camino ﺃنه: "في البلدان المتقدمة يمكن علاج هؤولاء المرضى بزرع قرنية جديدة لكن عدم وجود اﻹمكانيات المادية بتوركان قد يؤدي بهم ﺇلى العمى ."  في بلدان عدة يمكن ﺇيجاد العلاج المناسب ﻟﻫﺫه اﻷمراض لتجنب العمى، ﺇلا ﺃن في توركان اﻹمكانيات لا تسمح بالقيام بالرعاية الطبية المناسبة. من جهة ﺃخرى فحص ﺃطفال بمدرسة كاتيلو: 10% يعانون من الساد الخلقي. قام المختصون بعمليات جراحية خلال ﻫﺫا االقاء مع اﻷطفال. ساعد المختصون هؤولاء اﻷطفال لتصحيح قصر البصر و ﺇعتلال الشبكية السكري. تفسر فاحصة النظر: "ساعدنا هؤولاء اﻷطفال للتكيف مع النظارات الجديدة ﺫات فلتر خاص لمنع مرور اﻷشعة فوق البنفسجية، كما علمنا اﻷطفال ﺇستعمال نظارات مكبرة و مجاهر للقراءة و الكتابة، و ﺇستخدام تلسكوبات لمتابعة الدرس على السبورة". ساعدنا المدرسون للتواصل مع اﻷطفال بلغتهم، و ﻫﺬا مهم لفهم التعليمات و تحسين حالة هؤولاء. كانت النتائج رائعة ﺇﺬ لوحظ تحسن حالة بعض اﻷطفال خاصة المصابين بالمهق اﻟﺬين يلبسون نظارات بسيطة ﺬات فلتر.

المرحلة الثانية: المستشفى الحكومي Lodwar

المرضى اﻟﺬين كانوا بحاجة ﺇلى عملية وجهوا ﺇلى مستشفى Lodwar، يبعد عن مدينة توركانا ب 75.000 كلمتر ﴿حوالي 3 ساعات﴾. ﺬهب الطاقم الطبي اﻷسبوع الثاني للقيام ب 100 عملية جراحية من بينها: عملية الساد، كما فحص العديد من المرضى اﻟﺫين كانوا بحاجة ﺇلى نظارات. ﺃهمية المشروع هو جلب الطاقم الطبي الموجود في تلك المنطقة و ﺫلك لضمان ﺇستمرارية العلاج، بالتالي تدرب 40 شابا: منهم طبيب عيون، مساعدون و ممرضون في مجال طب العيون. ﺗﺤﺫر فاحصة نظر معهد IMO ﺃنه: "يجب ﺃﺨﺬ بعين اﻹعتبار ﺃن هناك مستشفى عيون واحد بعاصمة كينيا. فنقص المهنيين لا يلب ﺇحتياجات كل السكان". ﺃغلبية السكان قبائل بدوية و في كثير من اﻷحيان لا توفر لهم الرعاية الصحية المناسبة. ﻟﻫﺬا قامت Carol Camino بتدريب المهنيين، كانت تجربتها جد مؤثرة: "و نحن نمر بالسيارة تجاوزنا عدة قرى و عند وصولنا فحصنا سكانها تحت ظلال اﻷشجار و نقلنا اﻷشخاص التي تعاني من اﻷمراض ﺇلى المستشفى لتوفير العلاج المناسب". 90% من الناس التي فقدت البصر تعيش في البلدان النامية بسبب هشاشة النظام الصحي و ﺇنعدام الموارد المادية و البشرية.

 الخطوات القادمة

يعتبر ﻫﺫا المشروع فرصة سانحة ليس فقط للسكان المحليين، بل للدكاترة ﺃيضا ﺇﺫ تنقلوا ﺇلى قلب ﺇفريقيا و ساعدوا المرضى لتحدي ﺃمراض العيون. يوجد في العالم 285 مليون من اﻷشخاص تعاني من عاهات بصرية حادة، ﻟﻫﺫا يعمل دكاترة معهد IMO جاهدين و يقترحون مبادرات و فحوصات ﻤﻨﺫ ﺃكثر من 15 سنة. يساهم المعهد في مشاريع عدة مثل: مشروع عيون العالم اﻟﺫي بدﺃ سنة 2001 ﺒﺈدارة الدكتور Borja Corcostegui و رئيس الجمعية الدكتور Rafael Ribó. مشروع الوكالة الدولية للوقاية من العمى بمساهمة مؤسسة ﴿IAPB﴾ هو تحدي كبير بالنسبة لمعهدى IMO  .