تشخيص 30% من بين مائتي ورم للعيون في إيمو سنوياً على أنه ورم خبيث

بعض الأورام تكون غير ملحوظة وتقوم بتهديد العين؛ بينما البعض الاخركسرطان الخلايا القاعدية وسرطان الجلد وهما الأكثر شيوعاً من الممكن أن يحدث إختلاط في الأمر ويتم تشخيصهما على أنهما مجرد شحاذ بسيط.

Dr. Medel en quirófano

على حسب بيانات لجنة الأورام في إيمو فإنه من كل مائة ورم يتم إكتشافه سنويا في المعهد؛ يكون بين كل عشرة منها ثلاثة أورام خبيثة. ويحذر الاخصائيون"على الرغم من ذلك فإنه لا يجب التقليل من قيمة الأورام ذات الطبيعة الحميدة والتي من الممكن أن تغير من بنية العين وتضع النظر في خطر"كما في حالة الورم الوعائي الدموي داخل محجر العين وهو الأكثر شيوعاً وفي حالة تطوره فإنه من الممكن أن يضغط على العصب البصري؛ كذلك بالإضافة إلى الورم الوعائي الدموي للجفون في الأطفال؛ فمن الممكن أن يتسبب في إسترخاء الجفن مما يؤثر بدوره على التطور الطبيعي للنظر.

في الواقع فإن أورام الجفون هي الأكثر شيوعاً حيث تبلغ –حتي  50%- من بين أكثر من مائتي ورم  يتم تشخيصهم في إيمو سنوياً؛ مع الأخذ في الإعتبار وبالرغم من حجمها الصغير فإن من الممكن أن تتأثر العين لعدة أنواع من الأورام بداية من إصابات صبغية غير ضارة إلى أخرى أكثر عنفاً تهدد على حد سواء صحة العين والحالة الحيوية المستقبلية للمريض.

عدم الإستهانة بالتشخيص.

من المعتاد أن في كثير من إصابات العيون بأورام تكن غير ملحوظة حتى تبلغ مراحل متقدمة. تؤكد الدكتورة لوث ماريا باسكيث؛ رئيسة لجنة الأورام وأخصائية في تجميل العيون لدى إيمو أن " يعتاد المرضى الذين يعانون من الأورام التي تصيب محجر العين (التجويف الذي تسكن فيه مقلة العين) زيارة طبيب العيون عندما يلاحظون علامات جحوظ العين (إنطباع أن الأعين بارزة) بسبب حجم الورم؛ أو الحول (إنحراف العين)؛ أو فقد الرؤية. وفي بعض الحالات يتم إكتشافها فقط بمحض الصدفة عندما يتم الذهاب للكشف لأسباب مختلفة ويتم تصوير مقطعي بالحاسوب TAC

من ناحية أخرى؛ يبرز الدكتور خوسيه غارثيا أرومي من قسم الشبكية والجسم الزجاجي في إيمو أن" إنفصال الشبكية أو النزيف داخل العين من الممكن أن يحثا على زيارة أخصائي العيون وإظهار ليس فقط وجود ورم في العين وإنما أيضاً ورم أساسي في أعضاء أخرى من الجسم لم يكن تم تشخيصه". هذا يحدث في أغلب الأحيان في حالات النقائل في المشيمية (الطبقة الوسطى في مقلة العين)؛ والتي يكون فيها من بين كل عشر حالات لديهم نقائل في العين؛ يكون ثمانية منهم مصابين بسرطان الثدي أوسرطان الرئة.

ومع ذلك فإن هذا النوع من الأورام داخل العين يبدأ في الظهور في نصف عدد المرضى المصابين وبدون أعراض كورم الميلانوما المشيمية؛ مما يجعل الكشف الروتيني لقاع العين شئ مهم جداً للتشخيص المبكر خاصةً بداية من سن الخمسين.

tumores intraoculares

حوالي نصف عدد الأورام هي اورام الجفون وتأتي بعدها في المرتبة الأورام داخل العين و أورام محجر سطح العين؛ وذلك وفقاً لمعطيات معهد إيمو. معهد ذات مرجعية لعلاج أورام العيون.

يحذر أخصائيو إيمو أنه على الرغم من أن الأورام التي تؤثر على هيكل العين الخارجي تكون مرئية بشكل أكثر وضوحاً ؛ إلا أنه ليس دائماً يتم التعرف عليها بشكل صحيح. فعلى سبيل المثال فإن سرطان الخلايا القاعدية التي تمثل 80-90% من الأورام الخبيثة للجفون.

وهو نوع من أنواع سرطان الجلد الأكثر إنتشاراً ؛ وغالباً ما يتم تشخيصه خطأً على أنه شحاذ. يظهر عادة في سن النضوج بعد التعرض المتكرر للشمس وبسبب أنه لايسبب ألم ونموه بطئ وعلى الرغم من أنه يتضاعف حجمه سنوياً؛ فإنه لا يتم الانتباه إليه بشكل عام. مع ذلك وكما تشرح الدكتورة باسكيث "لو لم يتم إستئصاله فمن الممكن في النهاية أن يتسبب في تعقيد الحالة والإضرار بمقلة العين"

tumores de párpado

تقنيات جراحية منقحة لعلاج الأورام.  

عند مواجهة الأورام وخاصةً الخبيثة منها يصرح الدكتور رامون موديل من قسم العيون في إيمو ومرجع دولي في علاج أورام الجفون ومحجر العين على أهمية "التأكد من إزالتها الكاملة لتجنب إمكانية إنتشارها وعودة ظهورها من جديد مرة أخرى؛ ساعياً للإحتفاظ بالحد الأقصى من مكونات العين؛ وذلك عن طريق التدخل الجراحي المبكر والواعي."

ويضيف الدكتور أنه في حالة إجراء العملية في الجفن فإننا "نوفر تقنيات متطورة لإعادة إصلاحه للسماح بالمحافظة على وظيفة الجفن –الجدار الأول الحافظ للعين- بالإضافة إلى ذلك للحصول على نتائج تجميلية ممتازة."

يساهم في ذلك أيضاً عمل أقل ندبة ممكنة عند إزالة الورم؛ عن طريق تقنيات تحتاج لعمل فتحة صغيرة؛ وأطباء العيون لدى المعهد ذات مرجعية في إستخدامها بالنسبة لإزالة معظم الأورام الداخلية كأورام محجر العين أو إزالة الانسجة المتكوّنة على الشبكية. هذا النهج المتبع يسمح بخروج المريض في نفس اليوم وبالتعافي السريع الذي عادة ما يتم تعضيده بالإشعاع الموضعي على الجزء المتضرر؛ وفي هذا يراهن إيمو على نفسه للإبتكار في هذا المجال.

أخصائيو إيمو رواد في المعالجة الإشعاعية القريبة بلوحات الروثينيوم 106 أو اليود 125 للتحكم في الأورام داخل العين وهو المركز الوحيد في إسبانيا الذي يستخدم هذه التقنية "العلاج الإشعاعي الداخلى". هو إجراء إنتقائي للغاية مرتبط بالأورام الخبيثة للغدة الدمعية وذلك لتخفيف الأثار الجانبية للعلاج. لهذا الهدف أيضاً يتم التوجه إلى الإستئصال الداخلي. ويختتم الدكتور غارثيا أرومي حديثه وهو واحد من الأخصائيين ذات مرجعية في إجراء هذه العملية أنه "نهج لإجراء جراحة دقيقة؛ وعند إزالة الأورام جراحياً مثلما الحال في الميلانوما المشيمية؛ يسمح بتقليل التعرض للإشعاع حيث يستلزم توجيه الإشعاع على الأجزاء المتضررة متجنباً التأثير على أجزاء أخرى قريبة كالعصب البصري.