إيمو تراهن على إجراء العمليات بخاصية ثلاثية الأبعاد

بهذه الثورة التكنولوجية، الجراح سوف يتخلى عن النظر في المجهر- سوف يتم ضبط كاميرات ذات كفاءة ديناميكية عالية – ويتحكم فيها الطبيب عن طريق شاشة تمكنه من الحصول على رؤية مذهلة لأدق التفاصيل المهمة كبقعة الشبكية او اطرافها.

إيمو تراهن على إجراء العمليات بخاصية ثلاثية الأبعاد

إيمو أحد مراكز العيون الرائدة في إسبانيا في إجراء عمليات بهذه الثورة التقنية ثلاثية الأبعاد، والتي دخلت إلى غرف عملياته لأول مرة في سنه 2015 والتي حالياً قيد تطور هام. حيث يؤكد الدكتور غارثيا أرومي أنه "قد تطورت المشاهدة الرقمية بشدة بتقنية ثلاثية الأبعاد في الأونة الأخيرة، والتي حرصنا فيها نحن أخصائيو الجسم الزجاجي والشبكية في المركز على التدرب على نحو مائتي عملية بهذا الابتكار، وقد تخطيَّنا بذلك منحنى التعليم الذي يتطلبه الإعتياد على طريقة جديدة لإجراء العمليات لمرضانا"

عن طريق كاميراتين على درجة عالية من الديناميكية HDR مُركبتان في المجهر تُرسلان الصورة الملتَقطة إلى وحدة تحكم، وبهذا قد تحوَّل النظام البصري التقليدي للمشاهدة الى رقمي. هذه الصورة عالية الدقة والوضوح – ذات عمق مجال وتباين في الألوان كبيرين - تُعرَض بشكل موسع على شاشة وياستخدام نظارات خاصة لتقنية ثلاثية الأبعاد تتحسن بها رؤية الجراح للصورة المجسمة (المستمدة من خاصية ثلاثية الأبعاد) وتمكنه من ملاحظة ادق التفاصيل المكونة للعين.

Dr. Mateo en quirófano realizando cirugía 3D

التقدم التكنولوجي للمشاهدة الرقمية والذي هو في تطور مستمر يقتحم غرف عمليات جراحة العيون ويسمح بزيادة الامكانيات التي تقدمها المجاهر في ساعة إجراء العملية.

 قوة المشاهدة بخاصية ثلاثية الأبعاد.

في رأي الدكتور غارثيا أرومي "بالرغم من ان الميكروسكوبات الحالية تمدنا بصورة عالية الوضوح لكن الطريق الأن مفتوح أمام الصورة الرقمية في هذا المجال. نعمل الأن بكاميرات عالية الجودة 4k لكن في القريب سوف نعمل بكاميرات اكثر تطوراً 6k ؛ 8k وما الى ذلك" مع هذه التقنية عالية الجودة فانه شئ" فارق وذات أهمية بارزة بالنسبة لأخصائي الشبكية في إيمو وهو الذي يدرك القيمة المكتسَبة لهذا الابتكار خاصةً في الاصابات التي تؤثر على البقعة (الجزء المركزي للشبكية) والتي تتطّلب تكبير للصور.

وفي نفس السياق يضيف الدكتور غارثيا أرومي "بفضل الأنظمة الجديدة للجراحة بخاصية ثلاثية الأبعاد فان محيط الشبكية الخارجي ايضاً يمكن رؤيته بشكل افضل متفاديين بذلك انعكاس الضوء في أعيينا وتفادي بعض التشوهات التي كانت من الممكن ان تحدث في بعض النماذج الأولى"

هناك مظهر اخر قد تطورت فيه التكنولوجيا الرقمية ألا وهو تقليل وقت الاستجابة- الوقت الفارق- على سبيل المثال، الوقت ما بين تنفيذ الجراح لمناورة جراحية وبين ظهورها على الشاشة وقد أصبح حالياً أقل من 0.1 ثانية.

بالاضافة الى ذلك فان الدكتور كارلوس ماتيو وهو ايضاً عضو قسم الشبكية والجسم الزجاجي في إيمو والذي يسلط الضوء على هذه الفرصة التكنولوجية والتي يُفترَض أن تضع تحت تصرفنا بيانات إضافية على الشاشة خلال العملية الجراحية: "على الرغم من اننا في بدايات الجراحة بتقنية ثلاثية الأبعاد ويتبقى الكثير من الفرضيات لإكتاشفها جنباً إلى جنب بالنسبة لعين المريض إلا أننا نستطيع الأن مشاهدة معلومات مختلفة ذات أهمية كالفحوص الملتقطة بالمنظار، الفحوص السابقة التي تم عملها في العيادة،  وكذلك معطيات الألة التي نستخدمها... كل هذا بهدف الاستمرار في تطوير تقنياتنا و التوصل إلى ممارسات أكثر أماناً"

المستقبل لتقنية ثلاثية الأبعاد

أنظمة ثلاثية الأبعاد في تطور مستمر ويشير الدكتور ماتيو "أن الكثير من فوائدها لازالت لم تأتي بعد، وذلك على السواء في إتباع منهج أمراض الشبكية والجسم الزجاجي و أمراض الساد. وبشكل عام في أي تدخل جراحي داخل العين"

ولذلك فانه يرتأى أن " المستقبل لإجراء عمليات العيون يعبر من خلال الجراحة بتقنية ثلاثية الأبعاد وانه نموذج سوف يغير من قواعد اللعبة في غرف العمليات"

الأمرحالياً يتعلق بابتكار تقني يثير إهتمام عدد أكبر من الجراحيين في كل مرة ويكون على جدول اعمال المؤتمرات الدولية، كما تم طرحه سابقاً في "مؤتمر الاتجاهات في الشبكية" الذي تم تنظيمه في إيمو سنة 2015 وتم إطلاقه على يد طبيب العيون الالمانى كلاوس إيكاردت؛ أو كما تمت مناقشته مؤخراً في مؤتمر يوروشبكية 2017 والمنعقد في برشلونة سنة 2017.

من خلال هذا المنظور فإن الجراحة بتقنية ثلاثية الأبعاد لا تقدم فقط تحدياً للخبراء في وقت تشخيص المرض للمرضى ولكن أيضاً تفتح الباب أمام أطباء العيون الشباب.

وفقاً للدكتور ماتيو فإن "إستطاعة طرف اخر مشاهدة ما يراه الطبيب بالضبط باعينه خلال العملية الجراحية له أهمية تعليمية كبرى تساعد على تدريب وتأهيل أجيال جديدة من أجل تحسين أداءهم على مختلف التقنيات"

واذا ذهبنا الى أبعد من الفوائد الجلية للمشاهدة وإتباع نهج جديد في إجراء العمليات الجراحية فان هذه التكنولوجيا الجديدة توفر فوائد أخرى؛ كالوضعية المريحة على سبيل المثال، والمعروفة باسم Head up، فالجراح لا يُضطر الى إمالة رأسه تجاه المريض وانما يتجه بنظره مباشرة تجاه الشاشة. وقد توصل أخصائيو إيمو أنه "بمجرد أن تعتاد على التغير في الوضعية، فان هذا يسمح لك بالحصول على وضعية مختلفة مهمة و مريحة"

Cirugía 3D en quirófano de IMO - Dr. García-Arumí

بعد التطبيق الرائد للجراحة بخاصية ثلاثية الابعاد في 2015 فان أخصائيين في الجسم الزجاجي والشبكية في إيمو قد تخطوا منحنى التعلم الذي يتطلبه هذا الابتكار ويتحدثون عن "نقلة نوعية سوف تغير من قواعد اللعبة في غرف العمليات"

ميكروسكوبات جديدة من أخر جيل

يُعد مركز إيمو ذات مرجعية في تطبيق النهج وايضاً في استخدام المعدات، مع تفوقه في واحد من المجالات الجراحية الاكثر تطوراً في أوروبا ليس فقط من ناحية النظافة الصحية والامان والراحة للمريض وانما أيضاً في مجال التكنولوجيا والابتكار.

وتوازياً مع المراهنة على إجراء الجراحة بتقنية ثلاثية الابعاد فان ابتداءً من هذا الشهر اثنين من ثمانية غرف عمليات تعد أول مجاهر سقف في إسبانيا من طراز اخر جيل Proveo 8 والتي تتضمن منظومة بصرية غاية في التطور، من كاميرا داخلية واضاءة ليد ذات طاقة عالية لزيادة القدرة على الرؤية المجهرية. بالاضافة الى ذلك فان تركيب المعدات في سقف غرفة العمليات يسمح باكتساب مساحة تُسهل بدورها من التحكم الجراحي وتقليل مخاطر التلوث.