أحمد الغباري

تكافح "عيون اليمن" لاستعادة الرؤية ، وذلك بفضل عملية زرع القرنية اللازمة لعلاج القرنية المخروطية المتقدمة ، وبالتالي لتُظهر للعالم معاناة وأمل بلد غارق في الصراع.

Testimonio Yemen CAST

واجه أحمد الغباري ، صحفي وناشط يمني الذي كرس حياته لمساعدة بلده في الحرب، عقبة إضافية للقيام بهذه المهمة الحتمية,ألا وهي فقدان البصر و كان السبب هو القرنية المخروطية ، وهو عبارة عن مرض في العين اضر بقرنيته بشدة وتسبب له برؤية ضعيفة ، و حتى مع النظارات ، لم تتجاوز 5 ٪ في العين اليسرى و 10 ٪ في العين اليمنى ولتغيير هذا الوضع، قرر التغلب على الحواجز البيروقراطية والذهاب إلى برشلونة ، بالاعتماد على مركز IMO لعلاج عينيه التي تُعرف في الصحافة الدولية باسم "عيون اليمن".

من اليمن إلى برشلونة

تم اجراء العملية بمعهد IMO بدايةً بالعين الأكثر تضرراً. وقد تم استخدام تقنية اﻹستبدال الموضعي للقرنية , المعروفة باسم زرع القرنية العميق -الجزء الأمامي- (DALK) . هذه التقنية تسمح فقط باستبدال الجزء الأمامي من القرنية و الحفاظ على سلامة الجزء الخلفي حيث انه لم يتأثر. ويؤكد الدكتور José Luis Güell ان بهذه الطريقة قد نتجنب خطر رفض زرع القرنية لأن استبدال طبقة القرنية الداخلية ,البطانة الغشائية, هو السبب في حدوث 90% من حالات هذه المضاعفات.

وفقًا لطبيب العيون لمركز IMO ، المسؤول عن إجراء العملية الجراحية للصحفي اليمني ، "هناك خيارات أخرى تُعتبر أقل خطورة من عملية الزرع التقليدي ، مثل زرع الحلقات أو علاج Crosslinking ،,و لكن هذه الخيارات الاخيرة لم تكون مناسبة لحالة المريض, لأن حالته صعبة بسبب الترقق المركزي للقرنية". و بالاضافة الى فقدان الرؤية بشكل تدريجي فقد تسببت القرنية المخروطية لأحمد باللأستجماتيزم (اللابؤرية) بشكل كبير و منعه من الحصول على مقياس بصري عالي بإستخدام النظارات ، ومن ناحية أخرى ، العدسات اللاصقة لم تكن حل مناسب. ولذلك كانت حياته اليومية متأثرة ومساهمته المهنية محدودة بشكل متزايد.

التغلب على الشدائد

يقول الصحفي مؤسس المنظمة الإنسانية Hope & Relief "لم أتمكن من القراءة كما كان من قبل لكي أكتب عن الصراع اليمني. و لم اتمكن من القيادة وأخذ المساعدة للأطفال الى مناطق مختلفة من البلاد حيث يعانون 80٪ من الناس من المجاعة وهم في حالة فقر". لقد علّمه كفاحه الحاجة إلى التغلب على الصعوبات ، لذلك لم يرغب أحمد على الوقوف مكتوف الأيدي وركز جهوده على عكس هذه الحالة السيئة.

"كان بإمكاني البحث عن العلاج في عيادات أو مدن أخرى ، ولكن ذلك لم يكن يعطيني حل جدري للمشكلة. لذلك بحثت عن المراكز المرجعية وراهنت على مركز IMO لأنه كمركز مرجعي فما يخص عمليات زرع القرنية ، كنت متأكدًا من علاجي بالضمانات ". لم تكن العقبات التي واجهها أحمد الغباري بسبب الوضع السياسي في بلاده عائقًا أمام هذا الأمر ، وبعد أن تمكن من الخروج من اليمن والذهاب عبر الأردن ومصر ، وصل أخيرًا على برشلونة ويقول الصحفي في مركز IMO إنه قد شعر بالترحيب كأنه في بلاده بفضل العلاج الذي تلقاه و الرعاية الطبية الممتازة.

visita paciente internacional IMO - trasplante de córnea

احمد الغباري في العيادة مع مترجمة IMO والدكتورGüell , المتخصص في زراعة القرنية والرائد في تقىنيات الاستبدال الانتقائية.

الرؤية المستقبلية

قد تحسنت رؤية أحمد تدريجيا بعد العملية الجراحية التي أجرت بنجاح في غرف العمليات الرائدة للمعهد وتكأد تطورحالة العين جيد خلال الزيارة المتابعة مع الطبيب . وهذا الأمر يشجعه على القيام بالعملية في العين الثانية ، المتوقعة بعد ستة أشهر. إن الأمل لرؤية واقع جديد في اليمن أقوى من أي وقت مضى بالنسبة له ، وكذلك تصميمه على مواصلة العمل الصحفي والإنساني الذي لا يكل ، والذي يسعى إلى إبراز عواقب الصراع الذي أغلق العديد من العيون.